محاضرات السيد الخوئي لمحمد علي الخرسان
115
محاضرات في المواريث
فطبعا يكون الضرر متوجها إليهم على حسب نسبة أموالهم : فمن يطلب ثلاثين يعطى له خمسة عشر ، ومن يطلب عشرين يعطى عشرة ، ومن يطلب عشرة يعطى خمسة ، فالمجموع ثلاثون . فهم قاسوا الإرث على هذا الباب ، وقالوا باعتبار أن أشخاصا متعددين لهم حقّ في هذا المال بنسبة فرائضهم فيدخل النقص عليهم بهذه النسبة . فإذا فرضنا أن ما تركه الميت هو اثنا عشر دينارا وله بنت واحدة فستة لها طبعا ، وله والدان فلهما أربعة من اثني عشر فالمجموع يكون عشرة ، وفرضنا أن للميت زوجا وهو يأخذ الربع ، وربع الاثني عشر ثلاثة طبعا ، فيكون المجموع ثلاثة عشر ، فينقص من التركة دينار واحد ، وهذا النقص يوزع على الجميع ، فالواحد يقسّم ثلاثة عشر جزءا ينقص من كلّ من الورثة بنسبة حصته : فالبنت ينقص منها ستة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا ، والزوج ينقص منه ثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا ، وكلّ من الوالدين ينقص منه جزءان من ثلاثة عشر جزءا من الواحد . فيقسّم بينهم على هذا النحو كما في غرماء الميت والمفلّس على ما ذكرنا .